ابن أبي حاتم الرازي
55
كتاب العلل
1798 - وسمعتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ( 1 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زكريَّا ( 2 ) ، عَنْ عمَّار ( 3 ) ، عَنْ أَنَسٍ ؛ قَالَ : مرَّ رسولُ الله ( ص ) فِي جانبِ دُوْرِ ( 4 ) الأَنْصَارِ ، فأبصَرَ قُبَّةً مبنيَّةً ، فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، لِمَنْ هَذِهِ القُبَّةُ ؟ ( 5 ) ، فَقَالَ النبيُّ ( ص ) : كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلاَّ بِنَاءَ كَفٍّ ( 6 ) - يَعْنِي ( 7 ) : يَسْتُرُ - . . . وذكر الحديثَ ( 8 ) .
--> ( 1 ) روايته أخرجها ابن أبي عمر العدني - كما في " المطالب العالية " ( 3269 ) - والبخاري في " التاريخ الكبير " ( 1 / 87 ) تعليقًا . قال البيهقي في " الشعب " ( 19 / 309 - 310 ) : « رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ محمد بن أبي زكريا التيمي ، وقيل : عنه عن محمد بن جابر بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا ، عَنْ عَمَّارٍ شيخ له عن أنس ، عن النبي ( ص ) في البناء » . = . . . وأخرجه البزار في " مسنده " ( 3644 / كشف الأستار ) من طريق علي بن الفضل الكرابيسي ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ محمد بن أبي بكر الثقفي ، عن عامر - يعني الشعبي - عن أنس ، به . قال البزار : « لا نعلمه يُروى عن الشعبي عن أنس إلا بهذا الإسناد » . ( 2 ) قال البخاري في الموضع السابق : « محمد بن أبي زكريا التميمي ، عن عمار شيخ له ، عن أنس ، عن النبي ، في البناء . روى عنه مروان بن معاوية . . . وقال بعضهم : عن مروان ، عن محمد بن جرير بن أبي زكريا » . ( 3 ) قال البخاري في " التاريخ الكبير " ( 7 / 27 ) : « عمار المدني ، عن أنس ، روى عنه محمد بن أبي زكريا ، فيه نظر » . ( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) : « دون » . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، دون ذكر لجواب أنس ، وفي مصادر التخريج : « فقلت : لفلانٍ رجل من الأنصار » . ( 6 ) والذي في " المطالب العالية " : « بناءَ كَفَافٍ » ، والمعنى قريبٌ ، وفي " القاموس " ( كفف - ص 849 ) : والكفافُ من الرزق : ما كَفَّ عن الناس وأغنى ، كالكَفَفِ . وفي بعض طرق الحديث الأخرى : « إلا ما كان هكذا » ؛ وأشار بكفه . وفي بعضها : « إلا ما لابد منه » . ( 7 ) قوله : « يعني » ليس في ( أ ) و ( ش ) . ( 8 ) تمامه - كما في " المطالب العالية " - : فبلغ ذلك الرجل الأنصاريَّ ح ؛ فكسرها ، ثمَّ إنَّ النبيَّ ( ص ) مرَّ بعد ذلك ، فلم يَرَهَا ، فقال : « يا أنس ، ما فَعَلَتِ القُبَّةُ ؟ » قلت : بلَغَ صاحِبَهَا قولُك ، فكسَرَها ، قال : « غفر الله له ! » .